Loading

wait a moment

No data available!

النائب درويش لجريدة FarodiRoma الإيطالية: الانقسام الطائفي عقبة خطيرة أمام التنمية والشفافية

تحت عنوان “لبنان عند مفترق الشرق الأوسط: مقابلة مع النائب علي أحمد درويش” أجرت جريدة “FarodiRoma” الإيطالية مقابلة مع النائب د. علي درويش جاء فيها:

زار الأكاديمي والسياسي اللبناني الدكتور علي أحمد درويش إيطاليا لبضعة أيام، حيث قابل العديد من الشخصيات، بما في ذلك البابا. تم انتخاب درويش عام 2018 لعضوية البرلمان اللبناني عن دائرة طرابلس، وهو من نسيج المجتمع العلوي، لكنه جزء من حزب يطمح للتغلب على القفص الطائفي الذي تقبع فيه دولة الأرز منذ فترة طويلة. قبل انضمامه إلى البرلمان قام بالتدريس في الجامعة وشغل مسؤوليات في أحد أهم البنوك في البلاد.

سنحت لنا الفرصة لمقابلته في جامعة “سابينزا”، حيث شارك درويش في محاضرة ضمن قسم البروفيسور باولو دي نارديس، عميد علم الاجتماع الإيطالي ورئيس معهد الدراسات السياسية سان بيو الخامس. أخبرنا البرلماني اللبناني بما يجري في لبنان، البلد الاستراتيجي لتوازن كامل في منطقة الشرق الأوسط.

ماذا يمكنك أن تخبرنا عن الوضع في لبنان؟ إنها دولة مهمة في حوض البحر المتوسط ​​ولها علاقات تاريخية مع إيطاليا.

الوضع في لبنان معقد إلى حد ما؛ لدينا مشاكل سياسية كبيرة ولكن أيضا من الناحية الاقتصادية هناك صعوبات. تمثل الأحزاب السياسية المصالح الإقليمية والطائفية، على حساب المصلحة الوطنية؛ يعد الانقسام الطائفي عقبة خطيرة أمام التنمية والشفافية. تيار العزم حزبي سياسي، لكنه يمثل تحديًا للسياسة الطائفية. لدينا أربعة نواب، مسلم سني، مسلم علوي، مسيحي ماروني ومسيحي أرثوذكسي. إذا تبنى الجميع روح التعاون التي لدينا، فإن لبنان سيعمل بشكل أفضل. لكن الأزمة الاقتصادية هي أكثر ما يقلقنا، لأن لبنان يواجه ديوناً ثقيلة. لدينا أيضا مشاكل خطيرة في قطاع الكهرباء وفي إمدادات المياه. ومع ذلك، في رأيي، المشكلة الرئيسية هي الفساد الذي ينتشر بسبب الإدارة التوافقية بين الأحزاب السياسية. حفّز هذا الوضع الاحتجاجات الشعببة التي انتشرت في ساحات البلاد، ولكن في الوقت الحالي لا توجد حلول سهلة في الأفق.

كم يؤثر السياق الدولي على بلدك؟

على المستوى الجيوسياسي، يعاني لبنان من أزمات تحدث خارج حدوده. تسبب عدم الاستقرار في سوريا في تدفق 1.5 مليون لاجئ سوري يقيمون حالياً في لبنان. انضم هؤلاء اللاجئون إلى اللاجئين الفلسطينيين، والذين كانوا في مخيمات اللاجئين اللبنانيين منذ عقود. يتضمن هذا السيناريو الأبعاد الداخلية والدولية للبلد. في رأيي، ينبغي للأمم المتحدة والهيئات الدولية أن تساعد لبنان، قبل كل شيء، على مواجهة الأزمة الاقتصادية، لأن زعزعة استقرار البلد ستؤثر على المنطقة بأسرها.

علي درويش، أنت مسلم، اجتمعت مع البابا، ماذا يمكنك أن تخبرنا عن هذا اللقاء؟

التقيت مع البابا فرانسيس، وتحدثنا عن حالة الأقليات الدينية في لبنان مثل الأقلية المسلمة العلوية. يجسد الفاتيكان سياسة السلام والانفتاح والتعايش المتناغم بين الأديان والجماعات العرقية. الغرض الرئيسي من عملي السياسي هو ضمان أن تعيش الأقليات الدينية في سلام ووئام. لهذا السبب، يجب على المسيحيين والمسلمين، إلى جانب المعتقدات الدينية الأخرى، أن يتعايشوا ويمنعوا العنف والميول الى التعصب. هذا هو أساس سياسة الفاتيكان لكنه أيضًا مفتاح حل المشكلات التي تؤثر على بلدنا ومنطقة الشرق الأوسط. لكل شخص الحق في حياة آمنة وكريمة، والتوجه نحو مفهوم شامل للمواطنة يشكل الحل الأفضل. على العكس من ذلك، فإن التعصب لم يفيد أحداً أبدًا وفرض بالفعل ثمنًا باهظًا على لبنان وشعبه.

ما هي حالة العلاقات بين بلد الأرز وإيطاليا؟

إيطاليا بلد متوسطي، تربطنا به علاقات تاريخية، ولكن أيضًا علاقات ثقافية عميقة. البحر المتوسط ​​هو بحر مغلق: من خلال الاختلافات يمكن للمرء أن يرى العديد من الانتماءات بين الشعوب التي تعيش على شواطئها. بالنسبة للدور السياسي لإيطاليا، نقدر تقديراً كبيراً مساهمتها في قوة اليونيفيل العاملة في لبنان، التي تشرف على الحدود الجنوبية، ونعتقد أنها يمكن أن تلعب سياسة أكثر نشاطًا في المنطقة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *