Loading

wait a moment

No data available!

القيسي : الى وئام الطبل وهاب..

كتب عضو الامانة العامةل ” تيار المستقبل محمود القيسي مقال تحت عنوان وئام الطبل وهاب… كان صاحب نظرية الغاية تبرر الوسيلة مكيافيللي يعشق الغازي ومجرم الحرب الدموي “هنيبعل”.. هنيبعل الذي كان يجيز ويبرر ان يأكل الجندي القوي رفيق سلاحه الضعيف للدفاع عن استمرار سلطانه وسلطاته الجائرة في موت الآخرين من رجاله.. كما كان هنيبعل يعتمد أيضاً على استخدام الطبول في حروبه لبث الرعب في قلوب الآخرين، رغم ان الطبول دائماً ما تأتي جوفاء ولكنها تصدر الأصوات العالية،
نحن في هذه الأيام أمام احد تلك الطبول الجوفاء.. وئام وهاب، طبل عصابة آل الأسد وحديقة حيواناتهم، واحد الانجاس المناكيد في منظومة “الممانعة”، أو منظومة العهر السياسي والكفر السياسي.. وئام وهاب الطبل لا يدري ما يخرج من رأسه، كما انه لا يعلم ان الطبول كلما كبرت حجماً زاد فيها الفراغ وقلت قيمة ووزناً، وأصبحت مزيفة بألوان الزيف والأباطيل كلما كانت أصواتها عالية.. فتلك الأصوات العالية والجوفاء تؤكد ان المضامين خالية من ادنى مقومات الصدق والثبات، وتفتقر إلى إيقاع الأوزان والأحجام يا طبل.. وكلما تعالت أصوات الطبول يا وئام الطبل فاعلم انها عاجزة تغطي عجزها بالنباح..
اقرع أيها الطبال على طبلك الفارغ والأجوف، لا ناخذ منك الا الصوت النشاز والضجيج.. واعلم يا وئام الطبل ان الخيول الأصيلة لا تنصت للضجيج. لانها لو فعلت ذلك لفشلت في سباقها مع الوقت والزمن، وخسرت فوزها وتحديها على الصعوبات.. والنحل دائماً مشغول يا طبل الجاهلية برحيق الزهر يحوله عسلاً فيه شفاء للناس.. والسنابل يا خفيف دائماً تنحني بتواضع، والفارغات منهن يا غبي رؤوسهن شوامخ. والطبل يا طبل يملاء الفضاء بالأصوات المدعية وهو اجوف وفارغ ورخيص..
وقعت يا وئام اللئام يوماً بعوضة على نخلة عربية شاهقة، فلما ارادت ان تطير قالت للنخلة بغباء شديد يا غبي: تمسكي وتماسكي ايتها النخلة فانا سوف أطير، ضحكت النخلة كثيراً حتى ابكاها كثير الضحك وقالت للبعوضة يا بعوضة: والله ما شعرت بكِ حين وقعت فكيف اشعر بكِ حين تطيرين؟؟؟ كما ان نخيل العرب أيها المارق في أيامنا باسق الطول دائم الخضرة حلو الطالع كثير المنافع، ولهذا إذا رماه سفيه مثلك أيها الطبل السفيه بحجر عادت عادت عليه وعلى غيره تمراً يأكل منها الناس.. أما الحنظل فانه عقيم الثمر أيها العقيم فكرياً، كما ان الحنظل مشؤوم الطالع أيها الشؤوم الطالع من طبول الأنظمة الشمولية والخشبية وقرقعاتها، والحنظل يا حنظل مرٌ الطعم ومنظره غير بهيج وثمره غير نضيج..
زاد وزنك أو قل، لا يهم أيها الطبل الرذيل “فالطبول هي الطبول” كما وصفها شاعر الثورة الفلسطينية محمود درويش في قصيدة ريتا والشتاء الطويل.. هناك مثل/قول يا صرصور أنظمة التنك البائدة والصدئة يقول: الطبل الأجوف يصدر صوتاً اعلى واعلى، كذلك صوت الصراصير الليلية، والصراصير الصوتية، وصراصير المخابرات السورية، وصراصير اللكنة والنكهة العجمية والسخام الاسود..
كان في قديم الزمان وسالف العصر والأيام اعرابي يسير ببطء وتعب من شدة العطش، وأثناء سيره رأى شجرة كبيرة معلق بها طبل كبير. وكان الهواء والريح كلما هبت تحركت أغصان الشجرة فيضرب الطبل فيسمع صوته ضخماً وقوياً. ففرح وقال في نفسه: لا بد ان بهذا الطبل الكثير من الماء، ولكن يجب ان اصل اليه ليكون شرابي اليوم وغداً.
وأخذ يهز الغصن المعلق به الطبل حتى وقع أمامه فنظر فيه، وحين امسك به فوجىء انه فارغ واجوف ليس فيه لا ماء ولا غير ذلك.. فرقد الأعرابي بجوار الطبل الأجوف وهو يقول: غرني الصوت فكان الصوت عالياً، والجسد اجوف، والعقل خائن يا وئام.. يا وئام الطبل الأجوف .

ابو خالد

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *