Loading

wait a moment

No data available!

مضمون رسالة عون الى اللبنانيين في “مئوية لبنان الكبير”

توجّه رئيس الجمهورية ميشال عون الى اللبنانيات واللبنانيين في رسالةٍ للإعلان عن بدء ذكرى مئوية إعلان لبنان الكبير الذي يصادف الأول من أيلول من العام 1920، تمهيداً لانطلاقة الاحتفالات بهذه المناسبة ابتداء من الأول من كانون الثاني 2020 وحتى نهاية السنة.

وقال الرئيس عون في رسالته: “في خضم الأحداث والخضات التي عاشها وطننا في العقود الأخيرة، فإن استذكار تاريخنا بكل ومضاته ومعاناته ضروري لأن الشعوب التي تنسى تاريخها تكرّر أخطاءها وتهمّش دورها وتخاطر بمستقبلها”.

ورأى أن “كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية”، مشيراً الى أن “إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصاً خلال الحرب العالمية الاولى، أودى بمئات الاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة”.

وأضاف: “مع انتهاء الحرب العالمية الاولى، وهزيمة العثمانيين ودخول لبنان تحت النفوذ الفرنسي، بدأت مرحلة جديدة من تاريخنا، وصلنا معها الى لبنان الكبير في العام 1920، ثم الاستقلال”.

وأكمل: “اليوم، ومع بدء ذكرى مئوية اعلان لبنان الكبير التي شُكلت من أجلها لجنة عليا أنيطت بها مهمة تنظيمها، أشدد على ضرورة إيلاء كل النشاطات الخاصة بهذه المناسبة أهمية كبرى لتثقيف أجيالنا الطالعة تاريخياً ووطنياً”.

وقال: “علّموا الأجيال الطالعة تاريخ لبنان؛ فشعبنا في النهاية لا يستكين أمام الاحتلال أو الوصاية، وليس صدفة أن يكون لبنان الصغير بمساحته الجغرافية، في منطقة شاسعة الامتداد، ومتعددة بشعوبها وعاداتها وتاريخها، منارة للديمقراطية، ومنبراً للفكر الحر، وحقلاً لتفاعل الثقافات، ومركزاً للإبداع”.

وأردف: “علّموا الأجيال الطالعة كيف أن الطائفية هي مرض مدمّر، يستعملها أعداء الوطن كلما أرادوا ضربه فينفذون من خلالها الى مجتمعنا، يفتتونه ويصبح أهلنا وقوداً للاقتتال الداخلي الذي يخلّف في كل مرة جراحاً وندوباً لا تشفى بسهولة”.

وأشار الى أنه “هذه هي المناسبة المثلى، لأعلن كرئيس للجمهورية، ايماني بضرورة الانتقال من النظام الطائفي السائد الى الدولة المدنية، العصرية، حيث الانتماء الأول هو للوطن وليس للزعماء الطائفيين”.

وقال: “لعلّ ما حصل قبل أيام من اعتداء اسرائيلي سافر على سيادتنا، والموقف الجامع الذي اتخذه اللبنانيون برفضه وادانته مع تأكيد حقهم المشروع في الدفاع عن وطنهم، أبلغ دليل على تمسكنا بالثوابت التي تحفظ كيان الدول وحقوقها”.

وأكد الرئيس عون أن “لبنان ليس أرضاً مستباحة لأيّ كان، ولم نصل إلى مناسبة الاحتفال بهذه المئوية لو لم نثبت للقاصي والداني، أننا قادرون على دحر أعتى الجيوش عن أرضنا، والحفاظ على استقلالنا ورسالتنا الحضارية”.

ورأى أن “المعركة الكبرى التي نخوضها، معركة مكافحة الفساد، وإن ظن بعضهم أننا عاجزون عن تحقيقها أو يدفع لعرقلتها، فليبقَ لشبابنا الأمل بالمستقبل، فلا يهجرون وطنهم وهو أنقاض نتيجة انهيار المؤسسات تحت وطأة الفساد. وأقولها بكل ثقة، إن بشائر التغيير والانتصار في هذه المعركة بدأت تلوح في الأفق”.

وختم رئيس الجمهورية قائلاً: “لبنان الكبير نريده لمئة سنة أخرى، ولألف سنة، بلد الاشعاع، والحريات، وتفاعل الحضارات، والديمقراطية، والابتكار، والتنوع، وأرض الايمان والتراث.. مهما تقلّبت الظروف سيبقى لبنان اكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسّم”.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *